تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
341
المحجة في تقريرات الحجة
واجبا ، لما قلنا في توجيه كلام المحقّق المذكور ، وكذا لو كان الخروج مقدمة للتخلص أيضا نقول بأنّ التخلص لم يكن واجبا ، لما قلنا حتى يكون الخروج الذي هو مقدمة له واجبا أيضا . فظهر لك أنّ الخروج لم يكن مأمورا به لا بالأمر المقدمي وبالأمر النفسي ويكون منهيا عنه بالنهي السابق . التنبيه الثاني : هل يلزم في مورد اجتماع الأمر والنهي تغليب جانب الأمر أو يلزم تغليب جانب النهي ؟ قد يقال في المقام بالرجوع إلى الترجيحات السندية أو الترجيحات الدلالية ؛ لأنّ مورد ترجيح السند والدلالة هو فيما كان الدليلان متعارضين ، وقد قلنا لك سابقا : إنّ مورد الكلام وهو اجتماع الأمر والنهي كان من باب التزاحم ، وليس من باب التعارض ، غاية الأمر يكون من قبيل التزاحم في الملاك . وما هو التحقيق في المقام أن يقال : إنّ الحكمين المتزاحمين يكونان على قسمين : القسم الأوّل : ما كان الحكم في أحد الطبيعتين ساريا في الأفراد ويكون المطلوب هو وجود أفراد الطبيعة أو تركها تعيينا وكان الحكم في الطبيعة الأخرى على الجامع ، بمعنى أنّ الجامع يكون مورد الحكم كما في وجوب المقدمة يكون كذلك ، حيث إنّ ما هو الواجب في المقدمة هو الجامع بينها لإتمام أفراد المقدمة ، مثلا إذا كان نصب السلّم واجبا بالوجوب المقدمي فيكون الجامع واجبا ، بمعنى أنّه لم يكن نصب تمام أفراد السلّم واجبا ، بل جامع السلّم واجب . القسم الثاني : ما كان الحكمان المتزاحمان مثليّين وتكون الأفراد كلّها موردا للحكم ولا يكون الجامع موردا للحكم ، ففي القسم الأوّل ولو كان أحد الحكمين مزاحم مع الآخر صورة ويقع بينهما التزاحم إلّا أنّه يمكن حفظ كلّ منهما ، وفي مورد التزاحم لا بدّ من رفع اليد عن أحد الحكمين بخلاف القسم الأوّل ، حيث إنّه يمكن حفظ الحكمين وبعد إمكان حفظ الحكمين لا يكونان متزاحمين ، وفي ما نحن فيه